أبو علي سينا

199

أحوال النفس ( رسالة في النفس وبقائهما ومعادها ) ( و يليها ثلاث رسائل في النفس )

فهذا ما أردنا ذكره في شرح هذه الكلمة الإلهية بحسب هذا المقام . وأما البرهان على إثبات جوهرية النفس الناطقة ، وقيامها بذاتها ، وتجردها عن الجسمية ، وعدم انطباعها في الجسم ، وبقائها بعد فساد البدن ، وكيفية أحوالها بعد الموت أهي منعمة أو معذبة ، ففيه طول وبسط ، ولا ينكشف ذلك إلا بعد ذكر مقدمات كثيرة . وقد اتفق لي رسالة مختصرة في بيان معرفة النفس وما يتعلق بها في بداية أمرى منذ أربعين سنة على طريقة أهل الحكمة البحثية ، فمن أراد معرفتها فليطالعها فإنها مناسبة لطلبة البحث ، واللّه تعالى يهدى من يشاء إلى طريق أهل الحكمة الذوقية ، وجعلنا وإياكم في زمرتهم ، إنه ولى ذلك ، والقادر عليه . والحمد للّه رب العالمين وصلى اللّه على خير خيرته من خلقه سيدنا محمد وعلى آله وعترته الطيبين الطاهرين وعلى صحبته أجمعين . وكان الفراغ من مشقها في صبيحة التاسع عشر من ذي القعدة الحرام سنة 684 على كاتبها لنفسه ولمن شاء أن يقرأ من بعده ، الفقير أحمد ولى الهندي المالكي الساعدي الخزرجي . عفا اللّه له ولجميع المسلمين . آمين .